كشفت تقارير إخبارية حديثة عن تزايد تحفظات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الأوكراني،وذلك في ظل عدم تمكنه من ترتيب لقاء قمة يجمع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
اجتماع افتراضي لتنسيق المواقف : عقد ترامب اجتماعاًافتراضياً يوم الخميس مع زيلينسكي ومجموعة من القادة الأوروبيين، وذلك لمناقشة الجهود الدبلوماسية المتعثرة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وجاء هذا الاتصال في وقت يبدو فيه ترامب مدركاً لصعوبة تحقيق أي تقدم ملموس.
تصريحات ترامب المحبطة :
أعرب ترامب عن إحباطه بشأن عملية السلام،حيث صرح لقناة CBS يوم الأربعاء بأنه يتابع الأمر ويتحدث مع الطرفين، لكنهما “ليسا جاهزين بعد” للتوصل إلى اتفاق. هذا وأبدى زيلينسكي استعداده للقاء بوتين، لكن الجانب الروسي يشترط التفاوض المسبق على شروط وأهداف اللقاء.
عروض متناقضة ومخاوف أمنية :
في تطور آخر،عرض بوتين استقبال زيلينسكي في موسكو، إلا أن المسؤولين الأوكرانيين أعربوا عن مخاوفهم على حياة رئيسهم إذا ما سافر إلى العاصمة الروسية، مما يعكس عمق هوة الثقة بين الجانبين.
تحالف الراغبين وضمانات الأمن : لأوكرانيا إلى جانب المسار الدبلوماسي،اجتمع الرئيس الأوكراني في باريس مع قادة أوروبيين من مجموعة تسمى “تحالف الراغبين”، وهي مجموعة من الدول الغربية تعمل على توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.
تفاصيل الضمانات الأمنية المقترحة :
ناقش زيلينسكي مع القادة الأوروبيين مجموعة من الخيارات للضمانات الأمنية،تركزت على مبادئ رئيسية ثلاث: بناء قوة عسكرية أوكرانية قوية، وجود عسكري أوروبي على الأرض الأوكرانية، وتوفير “شبكة دعم” أمريكية. واقترحت كييف مشاركة قوات من أوروبا والولايات المتحدة وفق مبدأ “القوات والأعلام على الأرض”.
أشكال المساعدة المتعددة :
تهدف الفكرة إلى أن الدول التي لا تستطيع أو لا ترغب في إرسال قوات كبيرة إلى أوكرانيا في إطار اتفاقية سلام،يمكنها المساهمة بطرق أخرى. وتشمل هذه المساهمات إرسال طائرات مقاتلة، تقديم الدعم الجوي، توفير المعلومات الاستخباراتية، نشر السفن في البحر الأسود، إرسال وحدات عسكرية رمزية صغيرة، أو مجرد تقديم تمويل.
تنسيق المواقف بعد الاجتماع : عقب الاجتماع،صرح زيلينسكي بأنهم ناقشوا بالتفصيل استعداد كل دولة للمساهمة في ضمان الأمن على الأرض، في البحر، في الجو، وفي الفضاء السيبراني. وأضاف أنهم قاموا بتنسيق المواقف ووضعوا عناصر الضمانات الأمنية.
الناتو والرد الروسي :
في سياق متصل،أكد حلف الناتو أن قرار نشر قوات غربية في أوكرانيا هو قرار سيادي لا يعود لروسيا. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استيلاء قواتها على بلدة “نوفوسيليفكا” في منطقة زابوريجيا، في إطار استمرار الاشتباكات على الأرض.
تبقى الأوضاع متشابكة بين المسار الدبلوماسي المتعثر والتصعيد العسكري المستمر،بينما تسعى أوكرانيا إلى تعزيز أمنها عبر ضمانات دولية ودعم غربي متعدد الأشكال في مواجهة التقدم الروسي.